مكي بن حموش
6940
الهداية إلى بلوغ النهاية
ثم قال تعالى : وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي « 1 » : عبيده وخلقه ينتقم ممن يشاء من أعدائه . ثم قال : وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً أي : لم يزل ذا علم بما هو كائن قبل كونه « 2 » وما خلقه عاملون « 3 » قبل خلقهم ، حكيما في تدبيره خلقه . ثم قال : لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها [ 5 ] أي : فتح لك يا محمد لتشكر ربك على ما أعطاك وليحمد المؤمنون « 4 » / ربهم على ما وعدهم به أنه سيدخلهم بساتين تجري تحت أشجارها الأنهار ماكثين فيها أبدا . وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ أي : يغطيها ويسترها فلا يحاسبهم بها . وَكانَ ذلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزاً أي : وكان إدخالهم الجنة الموصوفة وستره على ذنوبهم عند اللّه ظفرا منهم بما كانوا يأملونه ( ونجاة من العذاب كثيرا ) « 5 » . ثم قال : وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَ [ الْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ ] « 6 » [ 6 ] . أي : فتح اللّه لك يا محمد ليعذب هؤلاء المذكورين وظنهم السوء ، وأنهم « 7 » كانوا يظنون أن لن يعود الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا وزين الشيطان ذلك في قلوبهم ، فرد اللّه دائرة السوء عليهم : ومعنى دائرة السوء « 8 » : ( دائرة العذاب والهلاك ) « 9 » .
--> ( 1 ) ح : " أي هم عبيده " . ( 2 ) ح : " قبل خلقه " . ( 3 ) ح : " وما خالقه عالمون " : وهو تحريف . ( 4 ) ع : " المؤمنين " : وهو خطأ . ( 5 ) ع : " والنجاة من العذاب كبيرا " . ( 6 ) ساقط من ح . ( 7 ) ح : " أنهم " . ( 8 ) ساقط من ع . ( 9 ) ع : دائرة الهلاك والعذاب " .